بوكوطة ينتقد حصيلة سابقه ببنسليمان ويتجاهل تعثر إنجازاته بسيدي بنور
هيئة التحرير :عبدالله الكواي ر
في الوقت الذي وجّه فيه عامل إقليم بنسليمان، الحسن بوكوطة، انتقادات صريحة لمرحلة سابقة من تدبير الشأن الترابي، معتبراً أن عدداً من الأقاليم عانت خلال السنوات الماضية من تعثر المشاريع وغياب الرؤية التنموية، يرى مهتمون بالشأن المحلي أن هذه التصريحات تثير مفارقة لافتة، بالنظر إلى حصيلته السابقة على رأس إقليم سيدي بنور.
وحسب متتبعين، فقد قضى العامل بوكوطة سبع سنوات على رأس إقليم سيدي بنور، وُصفت من طرف فاعلين محليين بـ“السنوات العجاف”، بسبب ما اعتُبر ركوداً شبه تام في المشاريع التنموية، وفشلاً في إخراج عدد من الأوراش الكبرى إلى حيز التنفيذ.
وتشير المعطيات المتداولة إلى تعثر أو إجهاض مشاريع هيكلية، من بينها مشروع المجزرة العصرية، وتوقف أشغال القاعة المغطاة، وتعثر إنجاز 17 ملعباً للقرب، إضافة إلى فشل مشروع النقل بين الجماعات (الحافلات)، وتعطّل مشروع المطرح الإقليمي، ناهيك عن العجز في نقل السوق الأسبوعي، الذي ظل يشكل نقطة سوداء في التنظيم الحضري والاقتصادي دون حلول مستدامة.
وعلى المستوى الاجتماعي والصحي، سجل متابعون تدهوراً ملحوظاً في جودة ماء الشروب من حيث اللون والطعم، ما أثار استياءً واسعاً في صفوف الساكنة، بالتزامن مع إغلاق عدد من الحمامات، في ظل غياب تدخلات ناجعة لتحسين جودة الخدمات الأساسية.
كما رافقت تلك المرحلة توترات سياسية وإدارية، خاصة بعد تفعيل مسطرة العزل في حق عدد من رؤساء الجماعات، أغلبهم ينتمون لحزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما اعتبره البعض مؤشراً على توتر العلاقة مع المنتخبين وغياب مقاربة تشاركية فعالة تخدم التنمية المحلية.
ويرى مهتمون أن هذه الحصيلة جعلت من إقليم سيدي بنور، خلال تلك الفترة، نموذجاً لما يُوصف بـ“مقبرة المشاريع المتعثرة”، في ظل غياب استثمارات كبرى قادرة على خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول جدوى انتقاد الماضي دون تقييم موضوعي للمسؤوليات السابقة.
فبين خطاب نقدي موجّه إلى الخلف، وواقع تنموي مثقل بالإخفاقات، تبقى الحقيقة عالقة بين النقد والانتقاد، فيما تظل أصابع الاتهام – في نظر المتتبعين – تشير دائماً إلى الأمام، دون جرأة على مراجعة الذات.
