تأمين امتحانات البكالوريا دورة 2026 محور لقاء جهوي بأكاديمية كلميم واد نون
كلميم متابعة الحسين بيعشاش
احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، يوم الاثنين 25 ماي 2026، لقاءً جهوياً خُصص للتحضير لامتحانات نيل شهادة البكالوريا برسم دورة 2026، ترأسته السيدة حبيبة وباعلا، المديرة الجهوية للتربية والتكوين بالنيابة، بحضور مسؤولين وأطر تربوية وإدارية، حضورياً وعن بعد عبر تقنية المناظرة المرئية.
ويندرج تنظيم هذا اللقاء في إطار التعبئة الجهوية لتنزيل التوجيهات الوزارية المتعلقة بتأمين مختلف محطات امتحانات البكالوريا، وضمان تنظيمها في أفضل الظروف التربوية والتنظيمية، انسجاماً مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى تعزيز الحكامة وترسيخ قيم النزاهة والاستحقاق وتكافؤ الفرص.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة المديرة بالنيابة أن امتحانات البكالوريا تشكل محطة وطنية هامة تستوجب تعبئة جماعية وانخراطاً مسؤولاً من طرف كافة المتدخلين، لضمان مرور هذا الاستحقاق الوطني في أجواء يسودها الانضباط والشفافية والمصداقية. كما شددت على ضرورة التقيد الصارم بمقتضيات دليل مساطر تنظيم امتحانات نيل شهادة البكالوريا، باعتباره المرجع التنظيمي المؤطر لمختلف العمليات المرتبطة بالإعداد والإجراء والتصحيح والمداولات.
وأبرزت المديرة الجهوية بالنيابة الأهمية الخاصة التي توليها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لمحاربة الغش الإلكتروني، حمايةً لمصداقية شهادة البكالوريا وترسيخاً لقيم النزاهة والاستحقاق، مشيرة إلى اعتماد جهاز متطور بشراكة بين الوزارة وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد أجهزة الاتصال والموجات الإلكترونية المشبوهة داخل مراكز الامتحان.
كما دعت إلى تعزيز اليقظة والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، وتعبئة كافة الموارد البشرية واللوجستيكية، والتحلي بروح المسؤولية والانضباط خلال جميع مراحل الامتحانات، بما يضمن توفير الظروف الملائمة لاجتياز الاختبارات في احترام تام لمبدأ تكافؤ الفرص وحفظ حقوق المترشحات والمترشحين.
وتضمن برنامج اللقاء عرضاً لرئيس المركز الجهوي للامتحانات، استعرض خلاله أبرز المؤشرات المرتبطة بنتائج البكالوريا بالجهة خلال السنوات الأخيرة، وتطور نسب النجاح لدى الممدرسين والأحرار، إضافة إلى تطور الترشيحات حسب المديريات الإقليمية ونوعية التعليم. كما تطرق العرض إلى معطيات الامتحان الجهوي ونسب الحصول على المعدلات، فضلاً عن تقديم قراءة تحليلية لظاهرة الغش من خلال تتبع تطور الحالات المسجلة حسب الفئات والمديريات الإقليمية ونوع المخالفات.
كما تم تقديم أهم المستجدات المرتبطة بامتحانات البكالوريا دورة 2026، خاصة ما يتعلق ببرمجة تواريخ الإجراء، والإحصائيات العامة للمترشحات والمترشحين، وعدد مراكز الامتحان وقاعات الإجراء ومراكز التصحيح، إلى جانب التذكير بالمستجدات التي تضمنها دفتر المساطر التنظيمية، مع التأكيد على احترام مختلف العمليات التقنية والتنظيمية المرتبطة بالإجراء والتصحيح وإعلان النتائج.
وشهد اللقاء كذلك مداخلة للمنسق الجهوي للجن المحلية لرصد الغش باستعمال الأجهزة الإلكترونية، خصصت لتقديم المستجدات المتعلقة بتعزيز منظومة تأمين الامتحانات ومحاربة الغش الإلكتروني، في ضوء التوجهات الجديدة التي تعتمدها الوزارة لحماية مصداقية شهادة البكالوريا.
وفي هذا السياق، تم استعراض الخصائص التقنية لجهاز رصد الغش الإلكتروني، والإجراءات التي باشرتها الوزارة استعداداً لاعتماد هذا الجهاز بمختلف مراكز الامتحان، من خلال تنظيم دورات تكوينية لفائدة اللجان المحلية، وإعداد دلائل عملية خاصة بكيفية استعمال الجهاز والتعامل مع الحالات المرصودة، فضلاً عن وضع بروتوكولات تنظيمية دقيقة لتنسيق تدخل مختلف المتدخلين داخل مراكز الامتحان.
وأكد المنسق الجهوي أنه تم إحداث لجان محلية على مستوى مراكز الامتحانات، تتكون من عنصرين تلقيا تكويناً متخصصاً حول استعمال الجهاز وآليات الرصد والتشخيص، مع التشديد على منع إدخال الهواتف المحمولة أو أي وسائل إلكترونية للتواصل داخل فضاءات الإجراء، وتعزيز التنسيق بين مختلف اللجان المتدخلة لضمان نجاعة عمليات الرصد والمراقبة.
وعرف اللقاء نقاشاً وتفاعلاً بين مختلف المشاركين حول الجوانب التنظيمية والتقنية المرتبطة بتدبير الامتحانات، بما يعكس انخراط الجميع وحرصهم على توفير شروط النجاح لهذا الاستحقاق الوطني.
وتفيد المعطيات الإحصائية المقدمة خلال اللقاء أن عدد المترشحات والمترشحين لاجتياز امتحانات البكالوريا على مستوى جهة كلميم واد نون بلغ 13.700 مترشحة ومترشح، موزعين بين 6.161 بالسنة الأولى بكالوريا و5.961 بالسنة الثانية بكالوريا من الممدرسين بالتعليم العمومي والخصوصي، إضافة إلى 1.578 مترشحاً من فئة الأحرار.
كما تمت تعبئة 43 مركزاً للإجراء و452 قاعة امتحان، إلى جانب تخصيص 7 مراكز للتصحيح وتعبئة 771 أستاذة وأستاذاً مقترحين للسهر على إنجاز عمليات التصحيح، في احترام تام لمعايير الدقة والسرية وتكافؤ الفرص.
وعلى مستوى التوزيع الترابي للمترشحات والمترشحين، تصدرت المديرية الإقليمية لكلميم عدد المترشحين بما مجموعه 6.531 مترشحة ومترشحاً، تلتها المديرية الإقليمية لطانطان بـ3.100 مترشح، ثم المديرية الإقليمية لسيدي إفني بـ2.958 مترشحاً، فيما بلغ عدد المترشحين بالمديرية الإقليمية لأسا الزاك 1.111 مترشحة ومترشحاً، وهو ما يعكس حجم التعبئة والانخراط الجماعي لمختلف المتدخلين من أجل إنجاح امتحانات البكالوريا دورة 2026 في ظروف تربوية وتنظيمية تكرس مبادئ النزاهة والشفافية والاستحقاق.
