فاس تحتضن المجلس الوطني للجمعية الوطنية للتربية والتخييم والتنمية استعداداً لمؤتمر أكتوبر
هيئة التحرير عبدالله الكواي
شهدت مدينة فاس، يومي 20 و21 يونيو 2026، انعقاد أشغال المجلس الوطني للجمعية الوطنية للتربية والتخييم والتنمية، في محطة تنظيمية هامة تندرج ضمن مسار التجديد والتطوير الذي تنهجه الجمعية، وذلك تحت شعار: “رؤية متجددة… لرؤية جديدة”.
وجاء اختيار العاصمة العلمية للمملكة لاحتضان هذه الدورة تجسيداً للرؤية الاستراتيجية للجمعية وسعيها إلى ترسيخ دينامية تنظيمية جديدة قائمة على الاستقلالية في القرار والعمل، من خلال اعتماد التمويل الذاتي كخيار يعزز استدامة المبادرات ويكرس الحكامة الجيدة.
وعرفت أشغال المجلس الوطني نقاشات مستفيضة حول مختلف القضايا المرتبطة بالعمل التربوي والتنموي، حيث تم الوقوف عند التحديات الراهنة التي تواجه الجمعية في محيطها السوسيو-تربوي، إلى جانب تقييم السياسات العمومية الموجهة لقطاع الشباب ومناقشة سبل تطوير الشراكات وتعزيز الأدوار التأطيرية والتكوينية للجمعية.
كما شكل اللقاء فرصة لتدارس آليات تحديث الأداء التنظيمي والارتقاء بوسائل الاشتغال، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها قطاع الشباب والتطورات المرتبطة بالرقمنة والحكامة المؤسساتية، ويعزز قدرة الجمعية على تحقيق أثر تنموي وتربوي مستدام.
واكتست هذه الدورة أهمية خاصة باعتبارها آخر مجلس وطني ينعقد قبل المؤتمر الوطني المرتقب للجمعية، حيث صادق أعضاء المجلس بالإجماع على تنظيم المؤتمر الوطني خلال الأسابيع الأخيرة من شهر أكتوبر 2026، باعتباره محطة مفصلية لرسم معالم المرحلة المقبلة وتجسيد الرؤية الجديدة للجمعية.
وفي السياق ذاته، تم تشكيل اللجنة التحضيرية الوطنية التي ستتولى الإشراف على مختلف الجوانب التنظيمية والأدبية واللوجستية المرتبطة بالمؤتمر، بما يضمن نجاح هذه المحطة التنظيمية ويجعل منها مناسبة لتعزيز المسار المؤسساتي للجمعية.
وأكدت مخرجات دورة فاس أن الجمعية الوطنية للتربية والتخييم والتنمية ماضية في تنفيذ مشروعها الإصلاحي وفق رؤية استراتيجية واضحة، تستند إلى رصيدها التربوي والتنموي، وتسعى إلى تطوير نموذج جمعوي مستقل وفاعل، قادر على الاستجابة لتطلعات الطفولة والشباب ومواكبة التحولات المجتمعية الراهنة.
