سطات: معارض رمضان للمنتوجات المجالية والصناعة التقليدية… إنعاش اقتصادي وثقافي
سطات :عبدالنبي الطوسي
تشهد ساحة البلدية وساحة محمد الخامس بمدينة سطات، خلال شهر رمضان، نشاطاً مكثفاً بفضل تنظيم معارض المنتوجات المجالية والصناعة التقليدية، التي أصبحت موعداً سنوياً ينتظره المواطنون والزوار على حد سواء، في ظل الحركية التجارية والاجتماعية المميزة لهذا الشهر الفضيل.
وتتحول الساحتان إلى فضاءين مفتوحين يعرضان تشكيلة غنية من منتجات الصناعة التقليدية القادمة من مختلف جهات المملكة، من الزرابي ومنتجات النسيج، إلى المصنوعات الجلدية والخشبية، وصولاً إلى المنتوجات الغذائية المجالية التي تتصدر الموائد الرمضانية، ما يمنح الزائر تجربة تسوق تجمع بين الجودة والأصالة.

وتكتسب هذه المبادرات أهمية خاصة لدعم الحرفيين والتعاونيات، من خلال تمكينهم من عرض وتسويق منتجاتهم مباشرة أمام المستهلكين، بعيداً عن الوسطاء، ما يساهم في تحسين مداخيلهم وتحفيزهم على تطوير جودة منتجاتهم مع الحفاظ على الطابع التقليدي الأصيل. كما تمنح المعارض الزوار فرصة اقتناء منتجات محلية بأسعار مناسبة، في أجواء تميزها الثقة والتواصل المباشر بين العارضين والزبائن.
وخلال الأمسيات الرمضانية، يزداد الإقبال على هذه المعارض التي تتحول بعد الإفطار إلى نقاط نابضة بالحياة، تجمع بين التسوق والترفيه وتعزيز الروابط الاجتماعية، في مشهد يعكس روح التضامن ودعم المنتوج الوطني.

وتؤكد هذه الدينامية المتنامية أن معارض المنتوجات المجالية والصناعة التقليدية أصبحت رافعة حقيقية للتنمية المحلية، وآلية لتثمين التراث المغربي، فضلاً عن دورها في تعزيز مكانة الصناعة التقليدية كقطاع حيوي يساهم في خلق فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد، خصوصاً خلال المناسبات ذات الإشعاع الديني والاجتماعي.
