تحقيقات إدارية موسعة مع منتخبين محليين بعد شبهات استغلال النفوذ والصفقات غير الشفافة
متابعة عبدالله الكواي
تشهد عدة جهات، من بينها الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، الرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس، حركة إدارية مكثفة عقب توجيهات مركزية بإعادة النظر في ملفات تخص منتخبين محليين، على خلفية شبهات مرتبطة باستثماراتهم الخاصة وإدارتهم للشأن الجماعي.
وحسب معطيات متطابقة، عمد عدد من العمال، خاصة المعينين حديثًا، إلى فتح ملفات مشاريع سكنية وصناعية يملكها رؤساء جماعات ومستشارون، إثر شكايات تتهم بعضهم باستغلال النفوذ للحصول على امتيازات في رخص التجزئات أو الاستفادة من معاملة تفضيلية في مشاريع مرتبطة بالبنيات التحتية والتعمير.
كما شملت التحريات الإدارية صفقات عمومية ومناقصات وُصفت بغير الشفافة، حيث تم رصد شبهات حول تمرير مشاريع لفائدة شركات يشتبه في ارتباطها بالمنتخبين، إلى جانب اختلالات في مساطر فتح الأظرفة وحفظ ملفات المنافسين. وامتدت الأبحاث إلى ملفات عقارية تتعلق بتفويتات مثيرة للجدل وتغييرات في طبيعة المشاريع، من سكن اجتماعي إلى مشاريع موجهة لفئات ميسورة.
وتشير المعطيات إلى أن نتائج هذه الأبحاث قد تؤدي إلى إحالة بعض الملفات على القضاء، في حال ثبوت اختلالات جسيمة تمس قواعد التعمير وتدبير المال العام، وسط تأكيد رسمي على تشديد المراقبة وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
