إعلان الشعار

عبد الفتاح عمار.. ورقة انتخابية تثير اهتمام الأحزاب قبل استحقاقات سيدي بنور المقبلة

هيئة التحرير
أفادت مصادر مطلعة بأن عدداً من الأحزاب السياسية المغربية شرعت، خلال الفترة الأخيرة، في التواصل عبر قنوات متعددة مع البرلماني عبد الفتاح عمار، بهدف استقطابه وتزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم سيدي بنور.
ويُعد عمار من أبرز الفاعلين السياسيين بالإقليم، إذ قاد لائحة حزب الأصالة والمعاصرة خلال انتخابات 8 شتنبر 2021، حيث حقق نتائج انتخابية لافتة مكّنت الحزب من الفوز برئاسة ثماني جماعات ترابية، والحصول على مقعدين برلمانيين، إضافة إلى أربعة مقاعد بالمجلس الإقليمي، فضلاً عن حضوره المؤثر داخل الغرفة الفلاحية.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن عبد الفتاح عمار، المعروف بلقب “ولد زروال”، أصبح يشكل رقماً صعباً في المعادلة الانتخابية بإقليم سيدي بنور، بالنظر إلى امتداده التنظيمي وقاعدته الانتخابية الواسعة، ما يجعله محط اهتمام عدد من الأحزاب السياسية التي بدأت مبكراً في ترتيب أوراقها استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
ورغم تزايد الحديث عن إمكانية انتقاله إلى تجربة سياسية جديدة، فإن عمار لم يكشف، إلى حدود الساعة، عن موقفه النهائي أو عن طبيعة الخيارات المطروحة أمامه، في ظل استمرار ارتباطه السياسي بحزب الأصالة والمعاصرة، الذي انتخب باسمه نائباً برلمانياً خلال الولاية الحالية.
ويعزز هذا المعطى استمرار عمار في ممارسة مهامه البرلمانية داخل فريق الحزب، حيث وجه، خلال الأيام القليلة الماضية، سؤالين كتابيين إلى كل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية ووزير التجهيز والماء، في خطوة يعتبرها متابعون مؤشراً على استمرار حضوره داخل المؤسسة التشريعية وتفاعله مع القضايا ذات الطابع التنموي والخدماتي.
ويرى مراقبون أن القيمة السياسية لعمار لا ترتبط فقط بموقعه البرلماني، بل أيضاً بشبكة العلاقات والامتداد الانتخابي اللذين راكمهما على مدى سنوات، وهو ما يجعله أحد الأسماء القادرة على التأثير في موازين القوى خلال الانتخابات المقبلة.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، يبقى السؤال مطروحاً حول الوجهة السياسية التي سيختارها عبد الفتاح عمار، وما إذا كان سيواصل مساره من داخل حزب الأصالة والمعاصرة أو سيخوض تجربة جديدة قد تعيد رسم جزء من الخريطة السياسية بإقليم سيدي بنور، في ظل اهتمام متزايد من عدة أطراف سياسية باستقطابه والاستفادة من ثقله الانتخابي.

قد يعجبك ايضا
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق