هدم السكن العشوائي ببوسكورة يفاقم معاناة الأسر المقصية ويثير مطالب
بوسكورة –: قديري سليمان
تتواصل بإقليم النواصر، وخاصة بمنطقة بوسكورة، عمليات هدم التجمعات السكنية العشوائية في إطار الجهود الرامية إلى محاربة هذه الظاهرة، غير أن هذه الإجراءات خلفت تداعيات اجتماعية صعبة على عدد من الأسر المتضررة، خصوصاً تلك التي وجدت نفسها خارج لوائح الاستفادة من برامج إعادة الإسكان.
وأفادت مصادر محلية أن ندرة المساكن المعدة للكراء وارتفاع أسعارها بشكل لافت، حالا دون تمكن العديد من الأسر من إيجاد بديل سكني مؤقت، ما جعلها تعيش أوضاعاً هشة تنذر بالتشرد وعدم الاستقرار، في ظل غياب حلول عاجلة تراعي ظروفها الاجتماعية.
كما سجلت حالات إقصاء لعدد من العائلات رغم توفرها على وثائق تثبت ارتباطها بالمناطق التي شملها قرار الهدم، وهو ما دفع المتضررين إلى توجيه شكايات وطلبات للجهات المعنية قصد إعادة النظر في ملفاتهم، غير أن العديد منها ظل دون استجابة، حسب تعبيرهم.
وفي هذا السياق، تتصاعد مطالب المتضررين وفعاليات مدنية بضرورة اعتماد مقاربة اجتماعية موازية لعمليات الهدم، ترتكز على توفير سكن لائق قبل تنفيذ قرارات الإزالة، مع ضمان ترحيل فوري للأسر المعنية نحو شقق مجهزة، تفادياً لأي انعكاسات سلبية قد تزيد من حدة الهشاشة الاجتماعية.
ويؤكد متتبعون أن نجاح سياسة القضاء على السكن العشوائي يظل رهيناً بمدى قدرة الجهات المختصة على التوفيق بين متطلبات التهيئة العمرانية وضمان الحقوق الاجتماعية للفئات المتضررة، وعلى رأسها الحق في السكن اللائق.
