آزمور بين الإهمال والتهميش: بنية تحتية متدهورة تثير غضب الفاعلين الحقوقيين
الجديدة ز – خليل لغنيمي
تشهد مدينة آزمور وضعًا مقلقًا على مستوى البنية التحتية والتنمية المحلية، وسط تزايد شكاوى المواطنين من تدهور الخدمات الأساسية وغياب تدخل فعّال من الجهات المسؤولة. هذا الواقع دفع المكتب الإقليمي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بإقليم الجديدة إلى دق ناقوس الخطر والتحذير من استمرار الوضع على حاله.
وحسب المعطيات التي قدمتها المنظمة، فإن المدينة تواجه اختلالات واضحة تمس مختلف جوانب الحياة اليومية. الطرقات تعاني من انتشار الحفر والتدهور، بينما يشكو السكان من ضعف الإنارة العمومية وغياب الصيانة الدورية، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامتهم ويؤثر سلبًا على جاذبية المدينة.
وتتجاوز الإشكالات حدود البنية التحتية، لتصل إلى غياب رؤية تنموية واضحة قادرة على إخراج المدينة من حالة الركود. ففي الوقت الذي تحتاج فيه آزمور إلى برامج استعجالية لإعادة الاعتبار لمكانتها التاريخية، يبقى السكان محرومين من شروط العيش الكريم والخدمات الأساسية.
وفي هذا الإطار، أعربت المنظمة عن استنكارها لما وصفته بسياسة التهميش والإهمال، محملة المجلس البلدي وباقي الجهات المعنية المسؤولية عن هذا التدهور، ومطالبة بفتح تحقيق جدي للكشف عن أسبابه وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما دعت المنظمة إلى تدخل عاجل من السلطات الإقليمية والجهوية، ووزارة الداخلية، لوضع مخطط استعجالي لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات، بما يتماشى مع تطلعات الساكنة ومبادئ العدالة المجالية.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول مدى التزام الجهات المنتخبة بأدوارها في تدبير الشأن المحلي، في وقت يطالب فيه المواطن الأزموري بحقوقه الأساسية في بيئة حضرية لائقة وخدمات عمومية تحترم كرامته.
ويبقى الأمل معقودًا على تحرك عاجل ومسؤول يضع حدًا لهذا التدهور ويعيد الثقة بين المواطن والمؤسسات، من خلال إجراءات ملموسة تعكس إرادة حقيقية في الإصلاح والتنمية.
