إعلان الشعار

المغرب يجدد تضامنه مع دول الخليج بعد العدوان الإيراني… بوريطة يؤكد قوة الشراكة الاستراتيجية

 

و م ع :

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الاتصالات الهاتفية التي أجراها محمد السادس مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي، عقب ما وصفه بالعدوان الإيراني، تعكس التضامن الأخوي الراسخ والثابت للمملكة المغربية مع هذه الدول الشقيقة.

وأوضح بوريطة، خلال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المغرب ومجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد عبر تقنية التناظر المرئي، أن هذه الاتصالات الملكية جسدت أسمى مظاهر الدعم والتآزر بين المغرب ودول الخليج في ظل التحديات الراهنة.

وجدد الوزير تأكيد دعم المغرب الكامل ومساندته القوية للدول الخليجية في مواجهة ما تعرضت له من اعتداء، مشدداً على وقوف المملكة إلى جانبها في كل الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأشار بوريطة إلى أن هذا الموقف ينسجم مع ما أكد عليه الملك محمد السادس خلال القمة المغربية الخليجية التي انعقدت في الرياض بتاريخ 20 أبريل 2016، حيث شدد جلالته آنذاك على قوة الروابط التي تجمع المغرب بدول الخليج، والتي لا تقوم فقط على اللغة والدين والحضارة، بل أيضاً على تقاسم القيم والمبادئ والتحديات المشتركة.

وأضاف أن التحديات التي تعرفها المنطقة اليوم تفرض الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين الجانبين إلى مستويات أعلى من التكامل، موضحاً أن مفهوم الأمن القومي لم يعد يقتصر على البعد العسكري، بل أصبح يشمل كذلك القدرة على الصمود الاقتصادي والاجتماعي في مواجهة الأزمات وتأمين الحاجيات الأساسية للشعوب.

كما أكد الوزير عزم المغرب، بتوجيهات من الملك محمد السادس، على مواصلة تطوير الشراكة مع دول الخليج نحو آفاق أوسع، بما يخدم مصالح البلدان ويستجيب لتطلعات شعوبها في التنمية والتقدم.

وأبرز أن هذه الشراكة تقوم على ركائز أساسية أبرزها التضامن والتآزر، إضافة إلى انسجام مواقف الطرفين تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية، داعياً إلى الاستعداد سياسياً واقتصادياً لعالم ما بعد هذه التطورات.

وفي السياق ذاته، نوه بقرار تمديد خطة العمل المشتركة بين المغرب ودول مجلس التعاون لتشمل الفترة ما بين 2025 و2030، مع التركيز على تعزيز التعاون في مختلف المجالات خلال السنوات المقبلة.

كما شدد على أهمية إشراك الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين وتشجيع التواصل بينهم، إضافة إلى تعزيز دور الصناديق السيادية خاصة في مجالي الاستثمار وتنقل رجال الأعمال.

من جهة أخرى، أعرب بوريطة عن تقدير المغرب للدعم الثابت الذي تقدمه الدول الخليجية للمملكة في ما يتعلق بقضية وحدتها الترابية.

وفي ما يخص القضية الفلسطينية، أكد الوزير أن تحقيق تسوية عادلة للشعب الفلسطيني يعد مفتاح الأمن والسلام في المنطقة، مذكراً بالجهود التي يبذلها الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، من أجل الدفع نحو حل عادل ودائم يقوم على مبدأ حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

You might also like
Leave A Reply

Your email address will not be published.