العيون: دعوات لتعزيز مكانة المقاولات المحلية في التنمية الاقتصادية بالإقليم
العيون – عبد الرحمان لكصابي
يتواصل النقاش بمدينة العيون حول واقع الاقتصاد المحلي وأسباب التراجع الذي يشكو منه عدد من الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين، وسط مطالب متزايدة بتمكين المقاولات المحلية من فرص أكبر للاستفادة من المشاريع والصفقات العمومية التي تعرفها المدينة.
ويرى متتبعون للشأن الاقتصادي أن إسناد عدد من الصفقات الكبرى لمقاولات قادمة من خارج الإقليم يحد من استفادة النسيج الاقتصادي المحلي من العوائد المالية المرتبطة بهذه المشاريع، وهو ما ينعكس، بحسب عدد من المهتمين، على الحركة التجارية وفرص التشغيل والاستثمار داخل المدينة.
وفي السياق ذاته، أثارت بعض المبادرات الاستثمارية التي تم توجيهها نحو مدن أخرى نقاشاً بين الفاعلين المحليين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمستثمرين سبق لهم الاستفادة من مشاريع وصفقات داخل الإقليم، قبل أن يختاروا توجيه استثمارات جديدة إلى مناطق أخرى، الأمر الذي اعتبره البعض مؤشراً يستدعي فتح نقاش أوسع حول آليات تشجيع الاستثمار المحلي وتعزيز أثره الاقتصادي على المنطقة.
كما يطرح عدد من الفاعلين الاقتصاديين تساؤلات بشأن وضعية بعض المقاولات المحلية التي ساهمت خلال فترات سابقة في تنشيط الاقتصاد بالإقليم وتوفير فرص الشغل، قبل أن يتراجع حضورها أو تغادر المشهد الاقتصادي لأسباب متعددة، في مقابل بروز فاعلين جدد في قطاع المقاولات.
ويؤكد مهتمون بالشأن الاقتصادي أن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة بالعيون يقتضي توفير شروط منافسة عادلة بين مختلف المقاولات، مع العمل على دعم قدرات الفاعلين المحليين وتمكينهم من المشاركة الفعالة في المشاريع التنموية، بما يسهم في إعادة تدوير الثروة داخل الإقليم وتعزيز انعكاساتها الإيجابية على الساكنة والتجار والمهنيين.
ويظل ملف دعم المقاولة المحلية وتحقيق التوازن بين استقطاب الاستثمارات الخارجية والحفاظ على مصالح الفاعلين الاقتصاديين بالإقليم من أبرز القضايا المطروحة على النقاش العمومي، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المدينة خلال السنوات الأخيرة.
ويبقى هذا الموضوع مفتوحاً أمام المزيد من النقاش والتحليل، بالنظر إلى ما يطرحه من تساؤلات مرتبطة بمستقبل التنمية الاقتصادية وآفاق الاستثمار المحلي بإقليم العيون.
