الفوسفاط رافعة للتنمية المستدامة.. إشعاع مغربي من الرحامنة إلى الݣنتور
بولن نيوز: هيئة التحرير
يشهد قطاع الفوسفاط بالمغرب تحولات نوعية جعلت منه ركيزة أساسية في دعم الأمن الغذائي العالمي، ومجالاً واعداً لتعزيز التنمية المستدامة، خاصة على مستوى إقليم الرحامنة وموقع الݣنتور.
ففي ظل الطلب المتزايد على الإنتاج الزراعي، يبرز الفوسفاط كمكون رئيسي في صناعة الأسمدة، ما يمنح المغرب موقعاً استراتيجياً في تزويد الأسواق العالمية، ودعم الفلاحة المستدامة، وتطوير حلول مبتكرة تستجيب لتحديات المستقبل.
وفي سياق هذه الدينامية، عرف القطاع انتقالاً ملحوظاً نحو نموذج صناعي حديث يرتكز على الطاقات المتجددة، واعتماد تقنيات إنتاج نظيفة، إلى جانب ترشيد استعمال الموارد المائية وتقليص البصمة الكربونية. وتعد المشاريع المنجزة بمنطقة بنجرير نموذجاً بارزاً لهذا التوجه نحو صناعة خضراء ومستدامة.
وعلى المستوى الترابي، برز إقليم الرحامنة، خصوصاً موقع الݣنتور، كقطب صناعي صاعد، بفضل الأوراش الكبرى التي ساهمت في خلق فرص الشغل، وتحسين البنيات التحتية، وتعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار. ولم تقتصر هذه الدينامية على الجانب الاقتصادي، بل امتدت لتشمل الأبعاد الاجتماعية والإنسانية.
وفي هذا الإطار، تضطلع مديرية العلاقات المجتمعية بدور محوري في ترسيخ مفهوم القرب من المواطن، من خلال دعم المبادرات المحلية، وتأهيل المسالك الطرقية، وتنظيم أنشطة اجتماعية وثقافية، بما يعزز انخراط المؤسسة في محيطها الاجتماعي.
كما يبرز دور الكفاءات والأطر العاملة بالموقع، والتي تسهر على تنزيل رؤية قائمة على الحكامة الجيدة والانفتاح، وخدمة التنمية المحلية، عبر مشاريع تستهدف الاستثمار في الإنسان وتعزيز الثقة مع مختلف الفاعلين.
ويرى متتبعون أن ما يشهده إقليم الرحامنة اليوم يشكل نموذجاً واعداً للتنمية المستدامة، حيث أصبح الفوسفاط ليس فقط مورداً طبيعياً، بل رافعة حقيقية لتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.
ويؤكد هذا المسار أن الاستثمار في الموارد الطبيعية، مقروناً بالاهتمام بالعنصر البشري وتعزيز التواصل، كفيل بصناعة مستقبل أكثر استدامة للمغرب.
