أخنوش يرسم ملامح ميزانية 2027-2029: إصلاحات مالية وأولويات استراتيجية
- متابعة: محمد الحجوي
أصدر عزيز أخنوش منشوراً حكومياً جديداً يؤطر إعداد البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات (2027-2029)، في خطوة تعكس توجهاً نحو تحديث التخطيط المالي وتعزيز الرؤية الاستشرافية لتدبير المالية العمومية.
ويرتكز هذا المنشور على اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الأداء وربط الإنفاق العمومي بالنتائج، مع ضمان انسجام الميزانية مع الأولويات الوطنية الكبرى، بما يعزز نجاعة السياسات العمومية ويحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما يؤكد التوجه الحكومي على أهمية البرمجة متعددة السنوات كآلية لترسيخ الاستراتيجية التنموية، وضمان استدامة التوازنات المالية، مع تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية.
ويأتي هذا الإطار في سياق تنزيل الأوراش الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس، وعلى رأسها تعميم الحماية الاجتماعية، إلى جانب إصلاح منظومتي الصحة والتعليم، خاصة عبر تعميم برنامج “مؤسسات الريادة” وتحديث التعليم العالي، فضلاً عن دعم التشغيل وملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل.
وحدد المنشور أولويات استراتيجية واضحة، تشمل:
تعزيز الأمن المائي
تسريع التحول الرقمي ضمن برنامج “المغرب الرقمي 2030”
دعم السيادة الصناعية تحت شعار “صنع في المغرب”
تسريع الانتقال الطاقي نحو الطاقات المستدامة
وعلى المستوى المالي، جددت الحكومة التزامها بالحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، عبر:
حصر عجز الميزانية في حدود 3% من الناتج الداخلي الخام
خفض دين الخزينة إلى حوالي 63% بحلول سنة 2029
كما دعا المنشور إلى ترشيد نفقات التسيير وضبط كتلة الأجور وفق الحاجيات الفعلية، مع إعطاء الأولوية للاستثمارات الاستراتيجية المرتبطة بالتوجيهات الملكية.
ويكرس هذا التوجه مقاربة حديثة للحكامة المالية، تقوم على النجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بهدف تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تستجيب لتطلعات المواطنين وتعزز الثقة في السياسات العمومية.
